السيد المرعشي

حياة العلامة الحلي 43

شرح إحقاق الحق

رسول الملك المتعال ، فاستضحك الحاضرون وتعجبوا من بداهة آية الله في العالمين ، وقد أنشد بعض الشعراء : إذ العلوي تابع ناصبيا * بمذهبه فما هو من أبيه وكان الكلب خيرا منه حقا * لأن الكلب طبع أبيه فيه أقول : وفي هذه المناظرة المشار إليها صنف كتاب كشف الحق ونهج الصدق ثم نقل كلام القاضي في الاحقاق ، إلى أن قال : لو لم يكن له ( قده ) إلا هذه المنقبة ( تشيع السلطان وأتباعه ببركته ) لفاق بها على جميع العلماء فخرا ، وعلا بها ذكرا ، ومناقبه لا تعد ولا تحصى ، ومآثره لا يدخلها الحصر والاستقصاء ، وبالجملة فإنه بحر العلوم الذي لا يوجد له ساحل ، وكعبة الفضائل التي تطوى إليها المراحل إلى آخر ما قال . وقال المولى الجليل الرجالي الشيخ عبد النبي بن علي الكاظمي ( قده ) في كتاب الرجال الذي هو تعليقة على نقد الرجال للتفرشي ما لفظه : الحسن بن يوسف بن المطهر ، هذا الرجل اتفق علماء الاسلام على وفور علمه في جميع الفنون وسرعة التصنيف ، وبالغوا فيه وفي وثاقته ( الخ ) . وقال العلامة الشيخ عبد اللطيف بن علي بن أحمد بن أبي جامع الحارثي الشامي العاملي في رجاله ما هذا لفظه : أبو منصور الفاضل العلامة الحلي مولدا ومسكنا ، محامده أكثر من أن تحصى ، ومناقبه أشهر من أن تخفى ، عاش حميدا ومات سعيدا وكتبه اشتهرت في الآفاق . وقال العلامة السماهيجي البحراني في إجازته الكبيرة على ما نقله العلامة الأستاذ المامقاني في رجاله ( ج 1 ص 314 ط نجف ) ما لفظه : إن هذا الشيخ ( ره ) بلغ في الاشتهار بين الطائفة بل العامة شهرة الشمس في رايعة النهار ، وكان فقيها